الذهبي
75
ميزان الاعتدال
قلت : مات سنة ست وثمانين ومائتين . وقد نيف على المائة . سئل عنه الدارقطني فقال : يتهم بوضع الحديث وما أحسن فيه القول إلا من لم يخبر حاله . ثم قال الدارقطني : قال لي أبو بكر أحمد بن المطلب الهاشمي ، قال : كنا يوما عند القاسم بن زكريا المطرز ، فمر في كتابه حديث عن الكديمي ، فامتنع من قراءته ، فقام إليه محمد بن عبد الجبار ، وكان أكثر عن الكديمي ، فقال : أيها الشيخ أحب أن تقرأه ، فأبى . وقال : أجاثيه ( 1 ) بين يدي الله غدا ، وأقول : إن هذا كان يكذب على رسولك وعلى العلماء . ومن مناكيره : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى - مرفوعا : وإنه ( 2 ) كان قول سفيهنا على الله شططا - قال : إبليس . ابن عدي ، حدثنا سهل بن يحيى الصيرفي ، وقال ابن حبان : حدثنا أحمد بن محمد ابن إبراهيم ، قالا : حدثنا الكديمي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة - مرفوعا : أكذب الناس الصواغون والصباغون . قلت : ومن افترى هذا على أبي نعيم . قال ابن عدي : وحدثناه علي بن أحمد بن مروان ، حدثنا أبو يوسف القلوسي ، حدثنا بكر بن يحيى بن زبان ، حدثنا الأحول - كوفي جاء إلى حبان ومندل ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يصلح الكذب في جد ولا هزل ، وأكذب الناس الصناع . قيل : وما الصناع ؟ قال : العامل بيديه . أبو نعيم كان أحول ، فلعله هو . قال ابن حبان عقيب حديث " الصواغون " : وهذا ليس يعرف إلا من حديث همام ، عن فرقد السبخي . وفرقد السبخي ليس بشئ .
--> ( 1 ) ه : أحاسبه . والمثبت في التهذيب أيضا . ( 2 ) سورة الجن ، آية 4 .